يوسف المرعشلي
95
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
أحمد الأكتب التونسي « * » ( 000 - 1314 ه ) الشيخ أبو العباس أحمد الأكتب ابن الشيخ محمود بو خريص التونسي . من أحفاد الشيخ أحمد بو خريص ، وأخذ عن الشيخ حمده الشاهد ، والشيخ الشاذلي صالح ، وابن ملوكة وغيرهم . أقرأ العلوم ، وتخرج عليه جماعة ، تولى الفتيا وتوفي وهو عليها . وكان مبرزا متفننا ذكيا مع الجد والاجتهاد في طاعة رب العباد . توفي سنة 1314 ه - 1896 م . أحماد أگرّام « * * » ( 000 - 1376 ه ) أحمد المدعو أحماد أگرام المراكشي . وفي كتاب إزالة الالتباس : أولاد أگرام بكاف معقودة ومعناه باللغة البربرية العالم ، أصلهم من سوس من سملالة أهل معاش وحرفة ، وقد ذكر الشيخ البو عقيلي السوسي أنهم من نسل الشيخ الإمام القاضي أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه المعروف بابن العربي المعافري ، دفين باب المحروق من فاس ، المتوفى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة صاحب التآليف الشهيرة . انظر « صفوة من انتشر » للشيخ الإفراني ( ص 80 ) وقد انقرضوا الآن من فاس ، ولهم بقية بمراكش انتهى . ولعل صاحب الترجمة منهم . الشيخ الإمام العلامة المطلع الحافظ المستحضر النقاد المشارك ، كانت له ملكة كبيرة في الحديث والفقه وعلوم الآلة ، فهو من آخر العلماء الأثبات بمراكش . أخذ العلم عن الشيخ محمد بن إبراهيم السباعي الحسني شيخ الجماعة بمراكش المتوفى عام اثنين وثلاثين وثلاثمائة وألف ، وغيره من أشياخ مراكش . ولما أدخل النظام إلى كلية ابن يوسف بمراكش امتنع من الدخول فيه وبقي يدرّس متطوعا إلى أن لحق بربه ، وكانت له دروس حافلة ممتعة . ولما خلع جلالة الملك محمد الخامس عن عرش أسلافه لزم الهدوء فكان خصومه ينتقدونه من أجل ذلك . وتوفي إثر سكة قلبية يوم الأحد ثالث رجب الفرد الحرام عام ستة وسبعين وثلاثمائة وألف ، ونقل جثمانه إلى مركز الفحص الطبي ، وقد أبى المسؤولون من تسليم جثته إلى أهله ، فاجتمع جمع غفير من الناس أمام المركز المذكور وصاروا يطالبون بتسليمه لهم ، فسلم لهم بعد التهديد . وبعد ذلك شيعت جنازته في الساعة الثانية بعد ظهر يوم الاثنين الموالي وسط جمهور غفير من الناس يقدر بنحو عشرين ألف نسمة ، ولم يحضر المجلس العلمي المراكشي لتشييع جنازته خوفا من حزب معين لأن الفقيد كان رحمه اللّه لم يقبل الانتماء إليه . قال ابن سودة : اتصلت به لما كنت بمراكش عام اثنين وخمسين وثلاثمائة وألف ، واستفدت منه وحضرت بعض دروسه بجامع ابن يوسف بين العشاءين لأني وجدته في تلك الآونة يدرس « صحيح البخاري » فكان فيها مثال الحفظ والإتقان والاستحضار رحمه اللّه رحمة واسعة . أحمد الألفي - أحمد بن محمد الألفي الطوخي ( بعد 1311 ه ) . أحمد اللّه الدهلوي « * * * » ( 000 - 000 ه ) الشيخ العالم الصالح : أحمد اللّه الدهلوي أحد الأفاضل الصلحاء . قرأ الكتب الدراسية على العلامة محمد بشير السهسواني وتخرج عليه ، ثم أخذ الحديث عن شيخنا حسين بن محسن السبعي الأنصاري اليماني ، وعن غيره من المحدثين ، ثم ولي التدريس بدهلي في مدرسة « عليجان » - بالجيم .
--> ( * ) « شجرة النور الزكية في طبقات المالكية » ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 260 . ( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة : ص 165 . ( * * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » لأبي الحسن الندوي ص : 1183 .